العلامة الحلي
280
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
أفضل ( 1 ) . وله قول ثالث : إن عليه الهدي لا غير ، ولا يجزئه الصيام ، وهو الرواية الثانية لأحمد ( 2 ) . والشافعي بنى أقواله على أقواله في الكفارات هل الاعتبار بحال الوجوب أو الأداء ؟ فإن قلنا بحال الوجوب ، أجزأه الصيام ، وإن قلنا بحال الأداء أو بأغلظ الحالين ، لزمه الهدي ( 3 ) . مسألة 617 : لو تعين عليه الصوم وخاف الضعف عن المناسك يوم عرفة ، أخر الصوم إلى بعد انقضاء أيام التشريق ، ولو خرج عقيب أيام التشريق ولم يصم الثلاثة ، صامها في الطريق أو إذا رجع إلى أهله ، للرواية ( 4 ) الصحيحة عن الصادق عليه السلام . والأفضل المبادرة إلى صومها في الطريق ، إذ ليس السفر مانعا . هذا إذا لم يهل المحرم ، فإذا أهل قبل صومها ، تعين عليه الهدي . قال الشيخ : ولو لم يصم الثلاثة لا بمكة ولا في الطريق ورجع إلى بلده وكان متمكنا من الهدي ، بعث به ، فإنه أفضل من الصوم . قال : والصوم بعد أيام التشريق يكون أداء لا قضاء ، فلو أحرم بالحج ولم يكن صام ثم وجد الهدي ، لم يجز له الصوم ، وتعين عليه الهدي ، فلو مات ، اشتري الهدي من صلب ماله ، لأنه دين ( 5 ) .
--> ( 1 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 209 ، فتح العزيز 7 : 191 - 192 . ( 2 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 209 ، المغني 3 : 512 ، الشرح الكبير 3 : 345 . ( 3 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 209 ، المجموع 7 : 190 ، فتح العزيز 7 : 191 - 192 ( 4 ) الكافي 4 : 507 - 508 / 3 ، التهذيب 5 : 39 / 115 . ( 5 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 371 .